مشكلة المياه والبعد السياسي عنوان لسينمار جديد بكلية الزراعة والبيئة

 

ضمن برنامج السيمنار التي تقوم بتنظيمه كلية الزراعة والبيئة في جامعة الأزهر غزة  قدم الدكتور أحمد صافي الخبير والباحث في علوم المياه والبيئة سيمنار بعنوان " مشكلة المياه والبعد السياسي"، بحضور عميد كلية الزراعة والبيئة د. أحمد أبو شعبان وعدد من المهندسين الزراعيين والمهتمين بالإضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وجمع من الطلبة.

جاء في العرض الذي قدمه د.صافي أن مشكلة المياه في قطاع غزة ليست وليدة اللحظة ، بل باتت سمة رئيسية تلازم حياة الفلسطينيين, لا سيما وأنها تحمل في طياتها أبعاداً صحية وسياسية واقتصادية معقدة ، جعلت من تفاقمها أمراً اعتياديًّا ومؤلماً في الوقت نفسه؛ حيث إن المصدر الطبيعي والوحيد للمياه العذبة هو الخزان الجوفي الساحلي والذي يقدر 100مليون م3 سنويا ،الذي تتناقص مياهه بسبب الاستهلاك المفرط والذي يبلغ 150 مليون م3 سنويا ، بالإضافة الى التراجع الكبير في كميات سقوط الأمطار خلال السنوات القليلة الماضية، فضلاً عن انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي للموارد المائية التي كان يمتلكها الفلسطينيون.

حيث أوضح الدكتور/ أحمد صافي أن إسرائيل لا تتبع سياسات لسلب الموارد المائية في قطاع غزة فحسب بل تتبع سياسات تهدف إلى هدم التنمية والتي تتمثل في نزع الحقوق ومصادرة الأرض والمياه ودمج السوق الفلسطيني مع السوق الإسرائيلي من خلال جعله سوقاً مفتوحاً للمنتجات الإسرائيلية وغياب السياسات الداعمة للمنتج المحلي، هذا بالإضافة الى تدمير كافة أشكال المؤسسة في قطاع غزة مما يترتب عليه غياب التخطيط الاستراتيجي لإدارة الموارد المائية وبالتالي فقدان السيطرة على هذه الموارد.

وأضاف د. صافي أن الوصول إلى حالة الاتزان المائي بمعنى أن يتم تعويض مياه الخزان الجوفي بكمية مساوية لعملية السحب هذا يعني ضرورة أن تتوفر مصادر مياه إضافية بديلة عن الخزان الجوفي، وليس الاستنزاف الجائر لمياه الخزان بعمليات التحلية، فلا بد من وضع خطة شاملة لمجابهة سياسة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية ترتكز على برنامج نضالي يتصدى لهذه السياسة والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالموارد الطبيعية للمناطق المحتلة.

 

 

 

 

تاريخ النشر:19/04/2018