جامعة الأزهر-غزة تستضيف ورشة سياسية بعنوان: "مخاطر وتحديات (صفقة القرن)"

   استضافت جامعة الأزهر-غزة بقاعة المرحوم هاني الشوا ورشة سياسية بعنوان: "مخاطر وتحديات (صفقة القرن)"، نظمتها نقابة الصحفيين بالتعاون مع الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين، وحضر الورشة رئيس مجلس الأمناء أ.د.إبراهيم أبراش، ورئيس الجامعة أ.د.عبد الخالق الفرا، ود.سمير أبو مدلله أستاذ علم الإقتصاد بكلية الإقتصاد والعلوم الإدارية بالجامعة، ونائب نقيب الصحفيين د. تحسين الأسطل، وعضو الأمانة العامة للكتاب والأدباء الكاتب شفيق التلولي، ومجموعة من الصحفيين والكتاب والإداريين والأكاديميين داخل الجامعة.

 

وخلال الورشة أكد أ.د.أبراش على أن ما تسمى بـ"صفقة القرن" هي أخطر وأسوء مشروع للتسوية تم عرضه عبر التاريخ , وقفزة عن المشروع الوطني الفلسطيني وإلغاء لحقوقنا المشروعة، موضحاً أن الرئيس عباس والأحزاب الفلسطينية تلمست منذ اليوم الأول خطورة هذا المشروع ودخل الرئيس في مواجهة لأنه كان يعرف أن الصفقة تريد إلغاء القضية الفلسطينية، مؤكداً على أن ورشة المنامة هي بداية المعركة , ويجب أن لا نستريح وأن لا نكون واهمين بأنها فشلت , لأن المشروع الأمريكي مستمر , والمرحلة القادمة أخطر، مجدداً تأكيده بأن استمرار الأحزاب الفلسطينية في سلوكها الحالي سيؤثر على مستقبل القضية الوطنية كوننا في حالة خطيرة ولكن مردفا:” يبقى الأمل في الشعب وعدالة قضيته".

بدوره ندد أ.د. الفرا بالخطوات الأمريكية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية، داعياً لمزيد من اللحمة والتوحد خلف القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن الذي يقف سداً منيعاً أمام تمرير هذه الصفقة، مشيراً إلى أننا أحوج ما نكون إليه في هذه اللحظة إنهاء الإنقسام والعودة لحضن الشرعية الفلسطينية.

 من جانبه أكد د. سمير أبو مدلله  على أن "صفقة القرن" ليس لها أي علم بعالم الاقتصاد, وأن تاجر العقارات كوشنير ليس له براعة في التخطيط الإقتصادي ,وخطته لا تحمل أي مدلولات واقعية وليس بداخلها ما يشير إلى القطاعات الرئيسية للتشغيل والتي يمكنها خلق فرص عمل لأكثر من مليون فلسطيني"، مشيراً إلى أن الهدف من معظم المشاريع المطروحة في الخطة هو تمتين العلاقة مع اقتصاد دولة الاحتلال لتبقى التبعية والارتباط به قائلا:” هي خطة مسمومة تأتي لإستكمال المضمون السياسي الكامل الذي حدث بعضها من نقل للسفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لما تسمى دولة إسرائيل".

وختم د.أبو مدلله كلامه برسالة إلى إسرائيل قائلاً:” إرفعوا أيديكم عنا وإجراءاتكم عن المعابر ومناطق C ووقف البضائع المهربة من المستوطنات , ونحن نستطيع بدون مساعدات أن ننهض بأنفسنا".

من جهته تحدث د.تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين الفلسطينين عن الدور الإعلامي الذي تلعبه وسائل الإعلام والصحفيين في التصدي للصفقة الأمريكية المشبوهة مشددا على أهمية دعم القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس إعلامياً والذي بفضله تم إفشال الصفقة رغم كل القيود والضغوطات، مشدداً على أن أول خطوة لإفشال صفقة العار هو عودة الحكومة الشرعية إلى قطاع غزة، مؤكداً بأن استمرار الانفصال هو خدمة مجانية للإحتلال وقبول بتلك الصفقة وتمهيد لنجاح تمريرها وصولا لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني.

أما المحور الثقافي والفكري فقدمه عضو الأمانة العامة لإتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينين شفيق التلولي، مؤكدا أن أول من أسقط صفقة ترامب هو الرئيس محمود عباس وأطلق عليها صفقة العار لأن أخطر ما تحمله هذه الصفقة هو الإنقضاض على المشروع الوطني الفلسطيني وشطب الثقافة الفلسطينية.

وفي نهاية الورشة فتح باب المداخلات والأسئلة بين المتحدثين والحضور.

 

تاريخ النشر:03/07/2019