تقديم

 الرئيس

الأخوات، والأخوة/ أعضاء هيئة التدريس، والعاملين بالجامعة

أبنائي، وبناتي الطلبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

يطيب لي أن أزجي التحية لكلّ من ينتسبون إلى جامعة الأزهر من أعضاء هيئة التدريس، والعاملين، ولأبنائي، وبناتي طلاب الجامعة.

تحيةً لكم جميعاً مباركة من أعماق الفؤاد ونحن نصنع في حاضرنا مستقبلَ وطننا ليتبوأ مكانة مرموقة بين الأمم. تحية الوطن ،،، العظيم بأبنائه الذين حملوه في عقولهم وقلوبهم ونضالهم الوطني وفي حدقات عيونهم. تحية لكم وأنتم تحملون لواء المعرفة لتظل راية فلسطين خفاقة بين الأمم...

راجياً من الله العلي القدير أن ترتقي جامعتنا جامعة الأزهر دائماً لتبقى منارة علمية رائدة ... وقبلة للباحثين المتعطشين للمعرفة.

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه المعلومات بحكم التقدم التكنولوجي والثورة المعرفية الآخذة في التطور بحكم المستجدات في الأبحاث العلمية، والفكرية، وما يتبعها من تجديد وتطوير في أسلوب حياتنا في مختلف المجالات الأكاديمية والاجتماعية والثقافية وغيرها من ميادين الحياة الأخرى بشكل يحفزنا على التقدم للأمام ويحثنا على طلب المزيد، وهذه رسالتنا إلى أخواتنا وإخواننا أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الذين يُشهد لهم بالتفوق أكاديمياً وعلمياً على مستوى جامعات فلسطين، أن يستمروا في متابعة ومحاكاة التطور العلمي في العالم ليرتقوا بأنفسهم وبجامعة الأزهر .

إن الحقيقة الراسخة التي لا يجادل فيها أحد هي أن الإنسان المتسلح بالعلم المواكب بصورة مستمرة لمسيرة الحضارة الإنسانية هو أولاً وأخيراً العمود الفقري في بنيان تلك الحضارة.

وغني عن التعريف أن المورد الأغلى في عالمنا المعاصر هو الإنسان القادر بما امتلك من قدرات إبداعية خلاقة... على الإسهام في مسيرة البناء؛ لذلك يحرص مجلس الأمناء على بناء الإنسان داخل الجامعة، وجعل البحث العلمي في متناول يديه وذلك من خلال وضع الخطط والسياسات الجامعية الحديثة وتوفير المرافق والمختبرات وتجهيزها بأحدث المعدات المتطورة تكنولوجياً التي تسهم في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي والفكري لتظل جامعة الأزهر بحلتها الحضارية شاهداً ومَعْلَماً متميزاً أكاديمياً وبحثياً. كما علينا أن نبذل كلَّ الجهود، ونسخِّر مختلف الإمكانيّات بالتعاون مع أرقى الجامعات والمؤسسات العالمية لخلق كادر يحمل أفضل الخبرات والكفاءات العلمية والعملية القادرة على أن تستجمع وتستذكر، تنقح وتعدل، تغيّر وتستبدل وتطور، لتفتح لخيالها التجديد والإبداع عندئذ سيكون المجال أمامنا مفتوحاً على مصراعيه للتطوير والابتكار.

إن مجلس الأمناء بالتعاون مع علمائنا وأساتذتنا بالجامعة والعاملين فيها وطلابنا لن يدخر جهداً لبناء المراكز العلمية والأكاديمية لتواكب التطور العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم للارتقاء بمستوى الجامعة؛ لأن جامعة اليوم هي الركيزة الأساسية التي تعمل على تنمية قوى الفرد الفعلية، وتفعيل دورها في حياة الفرد والجماعة لكل ما نرغب ونطمح إليه في حياتنا الأكاديمية لتغذية مجتمعنا الفلسطيني بما يحتاج إليه من كوارد قادرة على البناء الذي يسهم في تنمية المجتمع وتوفير حياة كريمة هانئة للمواطن الفلسطيني.

قد نواجه الكثير من المصاعب، ولكني أقول إن الغد المشرق يحمل في طياته الكثير من الإنجازات والإبداعات؛ فمن حلكة الليل ينبعث نور الفجر ليرسم بأطيافه إشراقة الأمل بالمستقبل، وبحياة أفضل، وزهورٍ تتفتح، وسنابل ترنو لغدٍ مشرق، ملحمةٍ ترويها الأجيال. يدفعون ويجودون بأغلى وأثمن ما لديهم مهراً لكل ذرة من تراب الوطن.

تمنياتنا لكم مزيداً من التقدم والازدهار والرقي بجامعتكم لمواكبة أرقى جامعات العالم.

وفقكم الله وسدد خطاكم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،

د. عبد الرحمن توفيق حمد