انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للتكنولوجيا الإلكترونية الواعدة 2019م

تحت رعاية معالي دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد شتية، أطلقت كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة الأزهر -غزة بالشراكة مع كلية فلسطين التقنية بدير البلح، ومعهد مهندسي الكهرباء والالكترونيات (IEEE) فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي تحت عنوان:" المؤتمر الدولي للتكنولوجيا الالكترونية الواعدة 2019"، والذي سيستمر لمدة يومين متتاليين 23-24/ من تشرين أول /أكتوبر 2019م، بحضور وزير الريادة والتمكين المهندس أسامة السعداوي، والأستاذ الدكتور رياض الخضري ممثل المجلس الأعلى للتميز والابداع ، والأستاذ الدكتور أحمد التيان رئيس الجامعة، ونواب رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الجامعة، والدكتور مازن أبو عمرو عميد كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات ورئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور إيهاب زقوت رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والدكتور عماد عدوان عميد كلية فليطسن التقنية، والدكتور عز الدين عدوان رئيس اللجنة العلمية، ورؤساء وأعضاء اللجان التحضيرية والعلمية والإعلامية للمؤتمر، وحشد كبير من الشخصيات القيادية والوطنية، وأساتذة الجامعات وعشرات الباحثين المشاركين في المؤتمر.

 

بدأ الحفل الافتتاحي الذي عقد بالقاعة الكبرى في فندق المشتل على بحر شمال غزة، بتلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم رتلها الأستاذ إبراهيم أبو جلمبو مقرئ الجامعة، ثم الوقوف للسلام الوطني الفلسطيني.

 

كلمة رئيس الوزراء

من ناحيته نقل معالى وزير الريادة والتمكين أسامة السعداوي تحيات دولة رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد شتية، حاملاً رسائل الحب والاعتزاز والدعم والتشجيع من فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، مؤكداً على أن الشباب الفلسطيني وخاصة الباحثين والأكاديميين والمخلصين يمثلون طاقة ووعي وإرادة وإصرار على النجاح، حالما توفرت عوامل النجاح وأزيلت العثرات والمعوقات، مؤكداً على أن الإبداع عتاد الشباب الفلسطيني يقارعون به الاحتلال الصهيوني في ميادين مختلفة، وربما يكون من أهمها قطاع التكنولوجيا الالكترونية، لافتاً إلى أن المؤتمر يحظى باهتمام بالغ من الحكومة الفلسطينية، لاسيما وزير الاتصالات الدكتور اسحق سدر، لأن التكنولوجيا والعولمة حولت العالم إلى قرية صغيرة، ورغم ما نواجه من حصار إلا أننا باهتمامنا بالقطاع التكنولوجي سنكسر القيد المفروض علينا ويجعلنا ننطلق في فضاء هذا العالم محققين الرؤية الوطنية التي تتبناها الحكومة بالانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، ودعم كل ما يرفد هذا التوجه الاستراتيجي، مؤكداً على أننا في فلسطين نملك من العقول المبدعة ما يؤهلنا للنجاح في ذلك.

 

كلمة رئيس الجامعة

من ناحيته أثني الأستاذ الدكتور أحمد التيان رئيس الجامعة على فكرة المؤتمر ورسالته وأهدافه، معتبراً أن هذه المؤتمرات العلمية تؤكد دور ومكانة الجامعة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهي التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن جامعة الأزهر تسعى دوماً ليكون لها دور فاعل في عملية التطور العلمي من خلال مؤتمراتها الدولية المتعددة في كافة المجالات، وأن هذا المؤتمر يعد نموذجاً للتفاعل العلمي التشاركي ومنصة لتسليط الضوء على مقدرة الباحث الفلسطيني لمواكبة التطور والابتكار في مجال الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً على أن المؤتمر سيلقي الضوء على حجم ونوعية البحوث العلمية الفلسطينية في مجال التكنولوجيا الواعدة، كما أن مخرجاته وتوصياته العلمية ستساعد أصحاب القرار في اتخاذ القرارات والتي تعود بالفائدة على الجميع.

وخلال كلمته أبرق أ.د. التيان بالتحية لفخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين لرعايته جامعة الأزهر التي أسست بقرار من رئيس منظمة التحرير الشهيد الرمز ياسر عرفات، مؤكداً على أن الجامعة صمدت في مواجهة الأعاصير والزلازل المختلفة وستحقق غايتها وأهدافها برفد الوطن بالطاقات والقيادات الشابة التي ستكون عماد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشكر رئيس الجامعة رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء اللجان والباحثين وجميع المشاركين في الإعداد والتحضير للمؤتمر والمؤسسات الداعمة، وكل من أسهم في إنجاحه.

 

كلمة المجلس الأعلى للإبداع والتميز

من ناحيته أشاد أ.د. رياض الخضري بروح التعاون البناء بين المؤسسات التعليمية بما يخدم البحث العلمي وتطوير أسس وتطبيقات العلم الهندسي الحديث، لافتاً إلى أن اهتمام المجلس الأعلى للإبداع والتميز بهذه الجمهرة العلمية نابع من رؤية وفلسفة المجلس الرامية لدعم وتمكين كافة أشكال الإبداع وأطياف المبدعين الفلسطينيين، وصولاً لاقتصاد فلسطيني يبنى على المعرفة والريادة والإبداع، مؤكداً على أن الإبداع والعطاء الفلسطيني لم ينقطع على مر العصور، لذا فإن من واجب الجهات المعنية والمستثمرين العمل على احتضان المبدعين وتنمية قدراتهم وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاحهم، وذلك للنهوض بالمجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده حتى نيل حريته وإنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

كلمة رئيس المؤتمر

وفي كلمة رئيس المؤتمر رحب الدكتور مازن أبو عمرو بالحضور ضيوف الجامعة، موجهاً شكره لراعي المؤتمر ومجلس أمناء الجامعة وإدارة الجامعة ولجان المؤتمر والباحثين وكل من أسهم في إنجاح المؤتمر، مبيناً أن هذا المؤتمر يأتي لتعزيز ودعم البحث العلمي الذي أصبح ضرورة من ضروريات الحياة التي تقود الأمم إلى التقدم والتميز في شتى المجالات، مؤكداً على أن كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات تسعى لرسم خارطة طريق لها نحو العالمية حيث الحصول على تمويل لعدة مشاريع دولية منها (ERASMOUS- QIF) وتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جامعات دولية ومحلية، وكذلك اهتمام الكلية بطاقمها الأكاديمي والإداري وتفعيل دور طلبتها للمشاركة في الفعاليات والأنشطة الطلابية، وكذلك المسابقات الدولية والمحلية وتقديم الدعم الكامل لهم لإعداد أفضل المشاريع الهندسية المنافسة، حيث حصلت العديد من المشاريع الطلابية على المراكز الأولى في المجالات الهندسية على المستوى المحلي والدولي، مشدداً على أهمية دعم الباحثين معنوياً ومادياً من الحكومات والجامعات ليتسنى لهم تقديم ما نطمح إليه من تميز وإبداع، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تشجيع الباحثين على مستوى الجامعات والشراكات الفلسطينية والدولية على عرض نتائج أبحاثهم في مجالات الحوسبة وهندسة الالكترونيات، مشيراً إلى أن ما يميز هذا المؤتمر عن غيره أن جميع الأوراق العلمية المقدمة سوف تنشر في موسوعة (IEEE-Explore) المحكمة دولياً، وهذا يعطي الأبحاث المقدمة قوة علمية نوعية.

 

كلمة عميد كلية دير البلح

من ناحيته عبر الدكتور عماد عدوان عن اعتزازه بالشراكة مع جامعة الأزهر في تنفيذ هذا المؤتمر المتميز، آملاً أن يكون باكورة التعاون بين الكلية والجامعة في مجالات مختلفة، متطلعاً إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر والمثمر في مختلف المؤسسات التعليمية الفلسطينية، مؤكداً على أن الكلية تسخر كل الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح المؤتمر والذي يأتي منسجماً مع رؤية الكلية وخطتها الاستراتيجية نحو الاهتمام بالبحث العلمي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.

 

كلمة اللجنة التحضيرية

من ناحيته قدم الدكتور إيهاب زقوت رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر شرحاً عن فكرة المؤتمر ورسالته وخطوات التحضير له، مشيراً إلى أن المؤتمر يضم سبعة محاور علمية رئيسية كل محور من هذه المحاور زاخر بالأبحاث العلمية المحكمة، لافتاً إلى أن حجم التحدي الذي تواجهه فلسطين وباقي دول المنطقة كبير متمثل باتساع الهوة الرقمية وانتشار الأمية الإلكترونية، فضلاً عن الإرهاب الذي يحاول ضرب كل مفاصل الحياة ويتمثل اليوم في الإرهاب الالكتروني المتزامن مع سعي الشركات والمؤسسات إلى انتهاك خصوصية الأفراد وجعل البيانات والمعلومات الشخصية سلعة تباع وتشترى في السوق.

وأكد أ.د. زقوت على أن أهم واجبات جامعة الازهر هو خدمة المجتمع من خلال البحث العلمي الرصين، وإدامة التواصل مع مؤسسات الدولة وبالاستفادة من الخبرات المحلية والدولية، مقدماً الشكر والعرفان لكل الجهود المخلصة التي أدت لتنظيم وانجاح هذا المؤتمر، مشيداً بجهود أعضاء لجان التنظيم والمشاركين من الباحثين ورؤساء الجلسات والمناقشين الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر.

 

كلمة اللجنة العلمية

من ناحيته أوضح الدكتور عز الدين عدوان أن اللجنة العلمية تلقت أكثر من ثمانية وثلاثون بحثاً، تم قبول خمسة وعشرين بحثاً بعد تحكيمها في برنامج المؤتمر الذي وزع على سبع جلسات علمية على مدار يومين متتاليين، لافتاً إلى أنه سيعقد معرض لمشاريع التخرج المميزة في هندسة التأهيل من مختلف الجامعات المحلية وتشمل عناوين الجلسات مواضيع مختلفة في هندسة الكهرباء والحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، كما سيكون هناك متحدثين للمؤتمر من جامعة هيرتفوردشاير بالمملكة المتحدة وجامعة صفاقس في تونس، مشيراً إلى صعوبة السفر من غزة لحضور مؤتمرات علمية ودولية، آملاً أن يكون عقد المؤتمر قد سد الثغرة، وأضاف: لا نبالغ إن قلنا أن مجرد عقد هذا المؤتمر في ظل الأوضاع الإقتصادية والسياسية المعقدة لهو إنجاز كبير، متمنياً متابعة ممتعة ومثمرة لجلسات المؤتمر وإثراء النقاش عقب انتهاء عروض الباحثين وأن تستغل الجلسات العلمية لبحث سبل التعاون في مشاريع بحثية وتطويرية ترفع من شأن جامعتنا وكلياتنا كأحد أهداف المؤتمر.

 

كلمة راعي المؤتمر

بدوره أشاد م. حسن الهندي ممثل شركة جوال بعنوان المؤتمر، مؤكداً استعداد مجموعة الاتصالات الفلسطينية تقبل وتبنى أي مقترحات ومشاريع تصب في مصلحة الريادة ذات الطابع التكنولوجي الواعد، كأحد أهم استراتيجيات المجموعة، متمنياً النجاح والتوفيق للمؤتمر وأن يخرج بتوصيات مهمة تخدم القطاع التكنولوجي في فلسطين.

 

الجلسات العلمية

وعقب الانتهاء من حفل الافتتاح عقدت أربع جلسات علمية تناولت الأولى: "محور تطوير القدرات في الهندسة" برئاسة الأستاذ الدكتور إيهاب زقوت، الجلسة الثانية تناولت: "محور هندسة التأهيل "برئاسة الدكتور سامي سلامة، والجلسة الثالثة تناولت" : محور التكنولوجيا وهندسة المعلومات والأنظمة الذكية" برئاسة الدكتور أحمد محمود، فيما تناولت الجلسة الرابعة: "محور أنظمة الاتصال" برئاسة الدكتور مصطفى أبو النصر.

تاريخ النشر:23/10/2019