|
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله والصلاةُ
والسلامُ على نبيِّنا
محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ
وسلّمْ، القائل "إِنَّ
الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ
أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ
الْعِلْمِ رِضًا بِهِ،
وإنه يَسْتَغْفِرُ
لِطَالِبِ الْعِلْمِ مَنْ
فِي السَّمَاءِ وَمَنْ
فِي الأرْضِ حَتَّى
الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ،
وَفَضْلُ الْعَالِمِ
عَلَى الْعَابِد
ِكَفَضْلِ الْقَمَرِ
عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ
لَيْلَةَ الْبَدْرِ ،
وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ
وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ،
إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ
يُوَرِّثُوا دِينَاراً
وَلا دِرْهَماً وَلَكِنْ
وَرَّثُوا الْعِلْمَ ،
فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ
أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"
.
وبعد،
فيطيب
لي باسم جامعة
الأزهر-غزة أن أحيي
جميع
من ينتسبون إلى الجامعة
من أعضاء الهيئتين
التدريسية والإدارية
والعاملين والطلبة
القدامى منهم والجدد،
تحية طيبة مباركة.
ويسرني أن أعبر عن
اعتزازي بجامعتنا صاحبة
الدور العلمي المتميز بما
تقدمه من نتاج علمي
وبحثي، وعن فخري بما خرجت
من أجيال مشهود لها
بالكفاءة والعطاء وحسن
الخلق، وهي بذلك أسهمت في
دفع عجلة التنمية
البشرية، وقدمت الكثير من
الإبداع في مجالات العلم
وساحات التكنولوجيا
وفضاءات الأدب والفكر
والفلسفة .
وجامعتنا وبالرغم من صلف
الاحتلال ، كالعنقاء صعدت
وتجذرت وارتقت حتى غدت
مفخرة يحتذى بها على جميع
الأصعدة، وهي الآن تضم في
أروقتها العلمية هيئة
تدريسية عالية المستوى
مشهوداً بقدراتهم العلمية
والتربوية والبحثية،
وتقدم للدارسين برامج
البكالوريوس والماجستير
في كافة التخصصات، مثل
الطب البشري وطب الأسنان
والهندسة وتكنولوجيا
المعلومات والصيدلة
والعلوم التطبيقية
والعلوم الإنسانية
والعلوم الصحية والعلوم
الاجتماعية والعلوم
الإدارية والقانون
والشريعة ، من خلال اثنتي
عشرة كلية متخصصة ومجهزة
بأحدث الإمكانات، كما
يعمل على إدارة شؤون
الجامعة طاقم إداري متخصص
يتسم بالموضوعية
والالتزام، لأجل ذلك كان
لجامعتنا هذه المكانة
العلمية الرائدة بين
المؤسسات الأكاديمية في
فلسطين بل في عالمنا
العربي والساحات الدولية.
وتدرك الجامعة دورها
المحوري الهام المتمثل في
الربط بين التقدم العلمي
والتقني والتطور
الاجتماعي، فجعلت من أهم
أهدافها تعميق الانتماء
الوطني لدى الدارسين،
مؤكدة بشكل متصل على
الفكر الوحدوي البناء،
رافضة لأية أسباب يمكن أن
تفرق بين أبناء الشعب
الفلسطيني، ، ومن هنا كان
لجامعتنا دور بارز في
تعزيز الوعي الاجتماعي
وبناء الثقة.
وفي
الختام ، ستبقى جامعة
الأزهر- غزة رائدة
للإشعاع الفكري والمعرفي،
وستسعى بتآزر الجميع لأن
تكون في المقدمة دائما،
واحدة من المؤسسات
الوطنية الداعمة لصمود
الشعب الفلسطيني الأبي،
والحريصة على إقامة
علاقات تعاون عربية
ودولية مع كافة المؤسسات
الأكاديمية البارزة، سعيا
لتحقيق أهدافها النبيلة .
وباسم
كافة العاملين في الجامعة
أكاديميين وإداريين وطلبة
وخريجين، الذين يحملون
أشرف رسالة، ويؤدون أقدس
مهمة، أدعوكم للتواصل مع
جامعتنا ...
جامعة الشعب الواحد ...
والعلم الواحد ...
علم
فلسطين ... كل فلسطين.
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
أ.د.عبد الخالق الفرا |