قسم الدراسات الإسلامية

 

التعريف بالقسم:

       قسم الدراسات الإسلامية هو أول قسم تم إنشاؤه في جامعة الأزهر بغزة، وهو النواة الأولى لجميع أقسام وكليات الجامعة، وما ذلك إلا لأهمية وجود هذا القسم، وكونه أساساً دينياً متيناً لباقي الأقسام الأخرى، حتى تظل راية الإسلام عالية خفاقة في ربوع أرض الرباط.

ويعمل في هذا القسم ثلة من الأساتذة والعلماء الأكفاء، ومن خيرة شباب هذا الوطن، الذين يحملون أرقى الشهادات العلمية من الأزهر الشريف بالقاهرة، ومن الجامعات السعودية، والأردنية، والسودانية، وغيرها.

وإن أهداف قسم الدراسات الإسلامية توازن بين حاجات الإنسان الروحية والمادية والعقلية والاجتماعية، وبناء على ذلك فإن أهداف القسم تتكون من أربعة عوامل، هي:

(1)    عامل عقدي وعبادي، وهو تحديد الصلة بين الخالق والمخلوق.

(2)    عامل اجتماعي، وهو بلورة العلاقات وأنماط السلوك بين الناس.

(3)     عامل مكاني، وهو أسلوب العيش على الأرض التي خلقنا الله تعالى عليها.

(4)      عامل زماني، وهو مراعاة البعد الزماني لعمر المتعلم في الدنيا والآخرة.

فقسم الدراسات الإسلامية يبدأ بالفرد، وينتهي بالمجتمع كله، ومن ثم فإن مهمته هي إعداد المسلم السّوي الذي يعتز بإسلامه وعقيدته، ويشعر بمسؤوليته تجاه ربه، ثم نفسه وأمته.

وقد جاءت مقررات هذا القسم موزعة على عدة مساقات، يُنَقِّي كل مساق منها استعداداً من استعدادات النفس، أو يروي حاجة من حاجاتها، فهناك مساق للقرآن الكريم تلاوةً وحفظاً وتفسيراً، ومساق للحديث الشريف دراسة وحفظاً، ومساق للعقيدة إيماناً وانطلاقاً، ومساق للسيرة النبوية، ومساق للفقه طهارة وعبادة ومعاملات، وهي تشكل بمجموعها وحدة مترابطة، لا ينفك جانب منها عن آخر.

وكل أستاذ في القسم يربط بين هذه الجوانب ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ليظهر وحدتها وتكاملها في تحقيق أهدافها، وكل المساقات تهدف إلى تحقيق :

 (1)      الاعتزاز بالإسلام واعتناقه بقوة واقتدار، وذلك بتنمية فطرة الإيمان بالله تعالى وسائر أركان العقيدة الإسلامية بأسلوب مشوق، يعتمد على الإقناع مع إثارة العاطفة.

 (2)      تنقية الدين من البدع، وإيصاله للأجيال الصاعدة والآتية خالياً من خرافة المبتدعين وتحريف المبطلين، وبذلك يصان الفرد والمجتمع من الوقوع في الجهل ودسائس أعداء الإسلام.

 (3)      أن يعتقد الطالب أن الإسلام هو دين العدالة والمساواة في الأرض، لأنه يقوم على نصرة المظلوم، وإحقاق الحق في جميع بقاع الأرض، وأن يدرك أن مبادئه ونظمه صالحة ومصلحة لكل زمان ومكان، وأنه هو المنقذ الوحيد للإنسانية.

 (4)      تنمية الحس الديني الذي يولد حيوية الشعور الإسلامي في الاستحياء من الله، والتأثر بالحسن والقبيح في الأقوال والأفعال، واتخاذ الإسلام مقياساً ومعياراً في الحكم على الأشياء كلها، ويتم ذلك بما يلي:

( أ )     غرس حب القرآن الكريم والعمل به والإكثار من تلاوته وحفظه مع استشعار عظمته في نفس الطالب، وغرس حب السنة المطهر والإكثار من المطالعة فيها وحفظ بعضها وفق الخطة التدريسية التابعة للقسم.

(ب)     غرس حب الحديث النبوي الشريف وقراءته والعمل به ومعرفة مراتبه كالصحيح والحسن والضعيف وما يجب على المسلم تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم).

(ج)      أن يتخذ الطالب من سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وسيرة أصحابه – رضي الله عنهم – أسوة حسنة في كل ما يقوم به من أعمال.

( د )    الاطلاع على كافة جوانب الفقه الإسلامي وأقسامه ومعرفة الأحكام العامة والخاصة في كثير من القضايا وخاصة المعاصر منها ودور الفقه الإسلامي في معالجتها.

(هـ)      تزويد الطالب بالأخلاق والعادات الإسلامية من برٍ وإحسان وتواضع وتفاؤل وحسن سلوك وطيب معاملة في البيت والمدرسة والجامعة والشارع وسائر ظروف حياته.

 (5)       تزويد الطالب بأحكام الإسلام في كل ما يعرض له في حياته، ليميز بين الحلال والحرام.

 (6)      توجيه الطالب وإرشاده إلى أنَّ حصر مفهوم "العمل الصالح" في الميادين الدينية أدى إلى إهمال المؤسسات التربوية للقدرات الفردية والخبرات العامة مما أفرز أفراداً يفتقرون إلى القدرات والمهارات التي يتطلبها العصر.

ويتحمل قسم الدراسات الإسلامية مسئولية كبيرة إزاء بلورة أهدافه ووسائل حملها وغرس الولاء لها، وتعميق الفهم الحقيقي والفقهي للإسلام، وعدم الاكتفاء بالتدين الفردي، وكذلك تنمية القدرات العقلية والمهارات العملية اللازمة لحمل رسالة هذا القسم وتحويلها إلى ممارسات وتطبيقات ناجحة.

جميع الحقوق محفوظة © جامعة الأزهر - غزة 2011
Powered by : Information Technology Unit