جامعة الأزهر
  • English
×

" حين طلب الثوار الشهادة فكتب لهم النصر المبين "

في مثل هذا اليوم منذ اثنين وخمسين عاماً، أراد المحتل الصهيوني احتلال نهر الأردن، وجهز ثلاثة ألوية مدرعة؛ وثلاثة ألوية من المشاة المحمولة؛ وكتيبة مظليين؛ وعدة أسراب من سلاح الجو، وعندما وصل إلى قرية الكرامة، كان في انتظاره ألف مقاتل فلسطيني على رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات، وخلال ستة عشر ساعة من القتال المتواصل؛ تمكن الفدائيون والجيش الأردني الباسل من صد العدوان، وايقاع خسائر فادحة في صفوف الجيش الصهيوني مما دفعه للانسحاب والتراجع

في تلك المعركة المجيدة سقط 95 شهيداً فلسطينياً وجُرح ما يقارب المائتين، بينما قُتل 250 من الصهاينة وجُرح ما يزيد على 450، وتم تدمير حوالي 100 آلية عسكرية للجيش الصهيوني

كانت ملحمة كبرى من ملاحم الثورة الفلسطينية الخالدة انتصر فيها الحق على الباطل، وهُزم فيها المحتل الغاصب المتغطرس؛ وأعادت الكرامة العربية بعد النكسة

وبمناسبة ذكرى معركة الكرامة فإن جامعة الأزهر-غزة تؤكد على ضرورة التمسك بالأمل، واستمرار الثورة الفلسطينية بكل الطرق والسُبل، حتى تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس

كما تجدد تأييدها لفخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والقائد العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، في مواقفه الوطنية الراسخة، والتي كان آخرها الرفض المطلق لصفقة القرن المشؤومة، والذي نعتبره موقف كرامة مُستمد من روح معركة الكرامة الخالدة

عاشت ذكرى الكرامة خالدة تتعلم منها الأجيال أن النصر لا يكون بالمعدات والأسلحة فقط؛ بل بالعزيمة والفدائية والكرامة.

 

إدارة جامعة الأزهر-غزة

21/3/2020

×