13/02/2026
مشاركة رئيس جامعة الأزهر-غزة في المؤتمر العلمي الدولي الثاني لتمكين الشباب الفلسطيني
شارك الأستاذ الدكتور عمر ميلاد رئيس الجامعة في الجلسة العلمية السابعة للمؤتمر العلمي الدولي الثاني لتمكين الشباب الفلسطيني، والتي ضمت رؤساء الجامعات الفلسطينية، تحت عنوان "دور الجامعات في تمكين الشباب"، والتي عقدت عبر تقنية الزووم.
ورحب الأستاذ الدكتور ميلاد خلال كلمته، برؤساء الجامعات وعمداء الكليات والحضور الأكاديمي، مثمناً انعقاد هذا اللقاء في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تكاتف الجهود وتعزيز الشراكات الوطنية.
واستعرض الأستاذ الدكتور ميلاد واقع الجامعات الفلسطينية، مشيراً إلى أنها حققت إنجازات كبيرة وملموسة في مجال تمكين الشباب، إلا أن تعزيز هذه النجاحات يبقى مرهوناً بتوسيع دائرة الشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية.
وفي المقابل أوضح أن جامعات قطاع غزة تعرضت لدمار كلي أو جزئي نتيجة الحرب، ما فرض تحديات غير مسبوقة على العملية التعليمية، مؤكداً استمرار الجامعات في أداء رسالتها من خلال التعليم الإلكتروني رغم قسوة الظروف.
وتطرق الأستاذ الدكتور ميلاد إلى أزمة البطالة وغياب فرص العمل أمام الشباب، خاصة في قطاع غزة، داعياً إلى إطلاق برامج ودورات إلكترونية نوعية تؤهل الطلبة لسوق العمل، مع التركيز على المهارات الرقمية، ومهارات الاتصال والعمل الجماعي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع.
كما شدد على أهمية إنشاء حاضنات أعمال ومراكز بحث علمي وطنية بالشراكة مع المؤسسات المختلفة لتحويل أفكار الشباب إلى مشاريع إنتاجية مستدامة، مستشهداً بحاضنات أعمال عربية في دول الجوار حققت نجاحات مذهلة، وبالأخص في مجالات تكنولوجيا المعلومات والعلوم التطبيقية.
كما تحدث الأستاذ الدكتور ميلاد عن تجربة جامعة الأزهر-غزة في اعتماد العمل التطوعي كمتطلب للتخرج، بما يعزز روح المسؤولية والانخراط المجتمعي لدى الطلبة.
ودعا إلى إنشاء مراكز دعم نفسي داخل الجامعات لمساندة الطلبة في ظل الضغوط الراهنة، إلى جانب توفير فرص دعم مالي ومنح دراسية، وتشجيع البحث العلمي، وتوسيع فرص الدراسات العليا بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب الفلسطيني.
وفي ختام كلمته، وجّه تحية تقدير لصمود شباب غزة الذين يواصلون تعليمهم من داخل الخيام، مؤكدًا أن إصرارهم على التعلم رغم الدمار هو رسالة قوة وأمل، ودليل حي على أن الإرادة الفلسطينية أقوى من كل التحديات.